طريقة لعب شمال السعودية
أسلوب تبوك: حين يعرف خصمك من أين ستبدأ
للسيجة مدارس تختلف من بلدٍ إلى بلد — المفتوح والحسيني والسدّ، كما في مدارس السيجة القديمة. ومن طرقها المعروفة طريقة شمال السعودية، وخاصّةً منطقة تبوك، ولها قيدٌ صغير في ظاهره، كبيرٌ في أثره.
بمصطلحات اللاعبين: «الكلب» هو الحجر، و**«المنفذ»** إحدى الخانات الأربع الملاصقة للمركز.
أوّلًا: الحجران الأوّلان
يبدأ اللاعب الأول التوزيع بحجرين كالعادة. لكنّه في هذه الطريقة ملتزمٌ أن يلعب حركته الأولى بعد التوزيع بأحد هذين الحجرين — لا بغيرهما.
والحجر الذي يبدأ به لا بدّ أن يكون في منفذ، لأنّ الحركة الأولى تدخل المركز: فهو الخانة الوحيدة الفارغة حين يكتمل التوزيع.
ثانيًا: ما يعرفه الخصم
من هنا يختلف كلّ شيء. فاللاعب الثاني يعرف الآن أنّ خصمه سيتحرّك أوّل حركةٍ في أحد هذين الحجرين.
فأحد الحجرين اللذين وُزّعا أوّلًا هو «مفتاح اللعب»، والخصم يرى المفتاحين من أوّل التوزيع، ويبني توزيعه وهو يعرف من أين سيبدأ خصمه.
ثالثًا: الالتزام بالحجر لا بالأسلوب
الالتزام هنا بالحجر لا بطريقة اللعب. فمن أحد الحجرين يستطيع اللاعب الأول أن يلعب ما شاء:
- مفتوحًا: يقتل ما استطاع دون أن يكون ملزمًا بإغلاق منفذٍ على خصمه.
- حسينيًّا: بحركةٍ واحدة تترك منفذًا مفتوحًا لخصمه، فيمرّ الدور.
- سدًّا: يُغلق المنافذ على خصمه، فيلزمه أن يفتح له الطريق — «قفي مرحل» أو «دبة دارة».
وتفصيل الأساليب الثلاثة، وما يحكم السدّ من قواعد، في كيف يُلعب الكلاسيك؟ وفي موضوع القواعد.
رابعًا: الفرق عن الكلاسيك
في الكلاسيك لا يبوح اللاعب بشيء: قد يبدأ من أيّ منفذ، ولا يعرف خصمه خطّته حتى يراها على اللوحة.
أمّا في طريقة تبوك فنصف السرّ مكشوفٌ من أوّل حجرين: الخصم يعرف أنّ مفتاح اللعب أحدُهما. فالحساب هنا وجهان:
- على اللاعب الأول أن يختار حجريه الأوّلين وهو يعلم أنّه سيُحاسَب بهما، فيبني منهما بدايةً لا يكشفها الخصم بمجرّد معرفته أين هي.
- وعلى اللاعب الثاني أن يستثمر ما يعرفه، فيبني توزيعه على أنّ البداية من أحد هذين الحجرين لا من غيرهما.
وفي التطبيق
نمط «كلاسيك» في تطبيق سيجة يترك الحركة الأولى حرّةً من أيّ منفذ، ولا يُلزم بالحجرين الأوّلين. فمن أراد أن يلعب على طريقة تبوك، التزمها هو وخصمه باتّفاقهما.
جرّب بنفسك: العب الآن