هل هذا المقطع حقيقيّ؟ علاماتٌ تكشف الفيديو المفبرك والمولَّد بالذكاء الاصطناعي

مقطعٌ مدهش يصلك في مجموعة العائلة: حيوانٌ يفعل ما لا تفعله الحيوانات، أو حادثٌ «وقع اليوم»، أو شخصيةٌ مشهورة تقول كلامًا غريبًا. وقبل أن تضغط «إعادة توجيه»، تستحقّ ثلاثين ثانيةً من الشكّ.

فالمقاطع المضلِّلة اليوم ثلاثة أنواع، ولكلٍّ منها علاماته.

النوع الأوّل: مقطعٌ حقيقيّ في غير زمانه ومكانه

هذا الأكثر انتشارًا، وهو أسهل من التوليد بكثير: فيديو حقيقيّ لفيضانٍ قديم في بلدٍ آخر يُنشر على أنّه «فيضان اليوم» في مدينتك.

كيف تكشفه:

  • ابحث بالصورة العكسية. خذ لقطة شاشةٍ من لحظةٍ واضحة في المقطع، وابحث بها في Google Lens (من تطبيق جوجل أو من متصفّح كروم) أو في TinEye. إن ظهرت الصورة نفسها قبل سنوات، فقد عرفتَ الحقيقة.
  • انظر إلى التفاصيل: لوحات السيّارات، ولغة اللافتات، والطقس، والملابس. هل تناسب المكان المزعوم؟

النوع الثاني: مقطعٌ معدَّل

قصٌّ يحذف السياق، أو صوتٌ مُركَّب على صورةٍ أخرى، أو سرعةٌ معدّلة تجعل الشخص يبدو ثملًا أو مرتبكًا.

كيف تكشفه:

  • ابحث عن المقطع الكامل. مقطعٌ مدّته عشر ثوانٍ من مقابلةٍ طولها ساعة قد يقول عكس ما قيل فعلًا.
  • راقب تطابق الشفاه مع الكلام، وتغيّر جودة الصوت فجأةً في منتصف الجملة.

النوع الثالث: مقطعٌ مولَّد بالذكاء الاصطناعي

صار هذا أصعب كشفًا بسرعةٍ كبيرة، وكثيرٌ من العلامات القديمة اختفت في الأدوات الحديثة. لكنّ بعضها ما زال يظهر:

  • اليدان والأصابع: عددٌ غريب، أو أصابع تندمج ببعضها، أو يدٌ تمسك الشيء بطريقةٍ مستحيلة.
  • النصوص في الخلفية: لافتاتٌ وكتابةٌ بحروفٍ لا تشكّل كلماتٍ حقيقية.
  • الفيزياء: ماءٌ يتصرّف بغرابة، أو ظلٌّ لا يطابق الضوء، أو شيءٌ يختفي ويظهر بين لقطةٍ وأخرى.
  • البشرة الناعمة أكثر من اللازم، والعيون التي لا ترمش أو ترمش بإيقاعٍ آليّ.
  • المقطع قصيرٌ جدًّا ولا لقطةٌ أخرى للحدث نفسه من زاويةٍ ثانية. الأحداث الحقيقية الكبيرة يصوّرها أناسٌ كثيرون.

:warning: وغياب هذه العلامات لا يثبت أنّ المقطع حقيقيّ. الأدوات تتحسّن كلّ شهر، فالأسئلة التالية أهمّ من فحص البكسلات.

أسئلةٌ تكشف أكثر من أيّ أداة

  1. من نشره أوّلًا؟ حسابٌ معروف له تاريخ، أم حسابٌ أُنشئ الشهر الماضي؟
  2. هل نقلته جهةٌ إخبارية موثوقة؟ الحدث الكبير الحقيقيّ لا يبقى في واتساب وحده.
  3. هل يريد أن يغضبني أو يخيفني بسرعة؟ المحتوى المضلِّل مصمَّمٌ لتشاركه قبل أن تفكّر.
  4. هل هو أغرب من أن يكون حقيقيًّا؟ غالبًا هو كذلك.

والقاعدة الذهبية

إن لم تكن متأكّدًا فلا تُعِد إرساله. لن يخسر أحدٌ شيئًا إن تأخّر المقطع ساعةً حتى تتحقّق منه، لكنّ الخبر الكاذب لا يُستردّ بعد أن ينتشر.

وشاركنا هنا: ما أغرب مقطعٍ مفبرك صدّقته ثمّ اكتشفتَ حقيقته؟ وكيف اكتشفتها؟

إعجاب واحد (1)