كيف يُلعب الكلاسيك؟
لعبٌ لا يُعلَن… تكشفه الحجارة حجرًا حجرًا
«الكلاسيك» ليس أسلوبًا واحدًا تعرفه من أوّل حجر. من يلعبه — ومن ينزل معه — لا يبوح لك كيف سيلعب. تبدأ المباراة بصمت، وتتكشّف النوايا مع التوزيع: أين يضع خصمك حجارته، وأيّ الخانات يترك لك، وإلى أين يسوقك.
بمصطلحات اللاعبين: «الكلب» هو الحجر، و**«المنفذ»** إحدى الخانات الأربع الملاصقة للمركز.
أوّلًا: البداية تبدو لعبًا مفتوحًا
قد يبني اللاعب الأول في أوّل التوزيع لعبًا مفتوحًا: يوزّع حجارته ليقتل حين يبدأ التحريك كلبين أو أكثر، دون أن يكون ملزمًا بإغلاق منفذٍ على خصمه.
لكنّ الخطّة لا تُكتب مرّةً واحدة. فحسب مجريات اللعب، وحسب توزيع اللاعب الثاني، قد يكتشف أنّ خصمه يُعدّ له شيئًا آخر.
ثانيًا: فخّ «العوارة»… أو «الثلثة»
قد يبني اللاعب الثاني بتوزيعه فخًّا، يسمّيه اللاعبون «العوارة» أو «الثلثة».
- اللاعب غير المحترف يقع فيه ولا يراه. يواصل توزيعه مطمئنًّا، ولا يكتشف الفخّ إلّا عند آخر حجرين يوزّعهما — وحينها يكون قد وقع فيه.
- اللاعب المحترف يعرف أنّ خصمه بنى له فخًّا، فيدرسه قبل أن يُكمل:
- إن كان الفخّ لا يؤثّر عليه، استمرّ في اللعب المفتوح كما خطّط.
- وإن كانت العوارة قويّة قد تتسبّب في خسارته، اتّخذ التدابير.
ثالثًا: تدابير المحترف — من المفتوح إلى الحسيني أو السدّ
حين تكون العوارة قويّة لا يُكمل المحترف خطّته الأولى، بل يغيّر أسلوبه في الحركة الأولى:
التحوّل إلى الحسيني
الحسيني أن يلعب حركته الأولى بحركةٍ واحدة تترك منفذًا مفتوحًا — خانةً يجاورها حجرٌ لخصمه فيتحرّك. فتكفيه تلك الحركة، ويمرّ الدور.
أو اللعب بالسدّ: «قفي مرحل» (دبة دارة)
السدّ أن يُغلق المنافذ على خصمه في حركته الأولى فلا يبقى له حجرٌ يتحرّك. وحينها يلزمه القانون أن يفتح له الطريق — وهذا ما يسمّيه اللاعبون «قفي مرحل» أو «دبة دارة»:
- يأتي بحجرٍ آخر يدخل المنفذ الذي انطلق منه حجرُه، فتنفتح بذلك خانةٌ لخصمه.
- فإن كان حجرُه قد قتل ثمّ عاد فأقام في منفذه — وهو «القتل المقيم» — فتح بحجرٍ لم يلعب يدخل المركز، أو بحجرٍ يدخل مكان قتيلٍ بجوار حجره القاتل.
- ومن لم يجد حجرًا يفتح به على هذا الوجه خسر.
ولذلك لا يلجأ المحترف إلى السدّ إلّا وقد حسب قبله: بأيّ حجرٍ سيفتح إن لزمه الفتح.
رابعًا: وفي التطبيق — كما على أرض الواقع
نمط «كلاسيك» في تطبيق سيجة صار يحاكي هذا كلّه كما يُلعب بين الناس:
- لا يُعلن أحدٌ أسلوبه: اللعب المفتوح والحسيني والسدّ كلّها في النمط نفسه، ويتقرّر الأسلوب بما تفعله على اللوحة لا بخيارٍ قبل المباراة.
- الحركة الأولى حرّة: تُدخل المركزَ من أيّ منفذٍ شئت، ولو خرجت المنافذ كلُّها لك من التوزيع.
- الحسيني: إن تركت منفذًا مفتوحًا مرّ الدور بحركةٍ واحدة.
- السدّ: إن أغلقت المنافذ بقي الدور عندك حتى تفتح، ولا يقبل التطبيق إلّا الفتح الذي يجيزه القانون: ملء منفذك الأصليّ، أو — في القتل المقيم — المركز ومكان القتيل المجاور لحجرك القاتل. وتتوهّج لك الحجارة التي يجوز أن تفتح بها، فإن لم يكن منها شيءٌ خسرت، كما على أرض الواقع.
- وفي بقية المباراة: إن سددت على خصمك لم يجز لك أن تفتح بالحجر نفسه الذي سددت به.
وأمّا «برو» فهو اللعب المفتوح بلا قيدٍ على اللاعب الأول، لمن يريده صريحًا من أوّل المباراة.
القواعد مفصّلةً في موضوع القواعد، وتاريخ المفتوح والحسيني والسدّ في مدارس السيجة القديمة.
جرّب بنفسك: العب الآن — واختر «كلاسيك» قبل أن تبدأ المباراة.